الرئيسية | المجتمع البشري | الأم و الطفل | هل الإحتفال بعيد الأم حلال أم حرام ؟! وما حُكم إهداء الأم فِـ يوم عيد الأم بغير إحتفال ؟
عيد الأم

هل الإحتفال بعيد الأم حلال أم حرام ؟! وما حُكم إهداء الأم فِـ يوم عيد الأم بغير إحتفال ؟

لا يوجد عند أهل الإسلام إلا عيدين فقط، عيد الفطر و عيد الأضحى المُبارك، ولا يجوز إحداث عيد ثالث،
يُقيم فيه المُسلمون إحتفالاتهم، كعيد الأُم، أو عيد الحُب مثلاً آخر أو عيد المرأة فالأعياد جزء من الشرع،


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(من أحدثَ في أمرنا هذا ما ليسَ منهُ فَهوَ ردٌّ) [1]


والله عزّ وجلّ أمر عباده ببَر الأُم، وإكرامها طول حياتها، بل وجَعل هذا البر، والإكرامَ حقاً من حقوقها،
وبما أن عيد الأم بدعة، فكذلك الهدايا، والزيارات، وتجهيز الأطعمة، وكل ما يُبذل من شيء
للإحتفال في هذا اليوم إقرار بهذه البدعة، وفسح المجال لإنتشارها وتأكيدها للأجيال القادمة،
ولتفادي إقرارهم به وانتشار البدعة، وعلى هذا فلا يجوز الإحتفال بعيد الأم،
ولا تقديم الهدايا لها في هذا اليوم، والعمل على بِرَها  في جميع الأوقات.

الدليل على عدم جواز الإحتفال بعيد للأم

يُوجَد العديد من الأدلّة التي تُثبت عدم جواز الإحتفال بعيد الأُم وهي:

  • عدم وُرود أيّ حديث، ولو كان ضعيفاً يُثبت وجود عيد للأم، وليس لهذا العيد أصل في دين الله عزّ وجل،
    ولا في كُتُب الأنبياء، ولا في شرع من سبقونا، حيث إن الإسلام وصانا بأُمهاتِنا،
    ولم يُخصِص لهُن يوم عيد.
  • وجود عيدين فقط في الإسلام، وهما الفطر والأضحى، كما شرع الله سبحانه وتعالى،
    وأي احتفال بغيرهُما يكون فيه تَشبُه بأهل الكُفر، وبالتالي إدخال المُحدثات لديننا الحنيف،
    حيث أن الأعياد مُرتبطة بالإعتقاد.
  • نهي الإسلام عن تقليد الكُفار، والتّشبُه بأفعالهم، فإحتفال المُسلم بعيد الأم فيه إقرار لهُم بالموافقة،
    في مشاركتهِم أعيادهِم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تشبَّه بقومٍ فهو مِنهُم).[2]
  • تكريم الإسلام للأم، حيث إنّه أعزّها، ورفع من مكانتها، وأخبرنا بحقوقها، وواجبنا نحوها،
    في جميع أيام السنة، وليس في يوم مُحدّد، كأن الأبناء والبنات يَهجروها طيلة العام،
    ثمّ يبروها في هذا اليوم فقط، فلم يأتِ أيّ تَخصيص للإحتفال بعيد الأم.
  • تَوافق تاريخ عيد الأم بعيد النّيروز الذي يَحتفل به المجوس، كما أنّ هذا التاريخ بداية السنة
    القبطية عند النصارى.

بداية التخلُص والشفاء من بدعة عيد الأم

تكون بداية التخلُص والشفاء من هذه البدعة، من داخل بيوت المُسلمين نفسها، فيجب على كل مسلم التوضيح
لأمه، ولكافة أهله بإسلوب لين ولطيف كيف أن الإسلام كرَم الأُم، وقدَرها وأعلى شأنها وأعزَها،
وأن هذا العيد بِدعة مكتسبة من أهل الغرب من غير المسلمين مثل عيد الحب وغيره،
و ليس له أصل في الإسلام، وأن هذه البدعة ليست لأهل الإيمان، بل لأهل الكُفر، وأعداء الله،
وما نَجنيه من تقليدهُم إلا كُل شر وضلال، فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:
(وَأَنَّ هـذا صِراطي مُستَقيمًا فَاتَّبِعوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبيلِهِ ذلِكُم وَصّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ). [3]

وبهذا يكون حكم إهداء الأم في يوم عيد الأم بدعة وحرام شرعاً.
إفرأ أيضاً: كلمات راقية في حُب الأم

قدم بعد التوضيح للأم في غير هذا اليوم هدية جميلة

قدم بعد توضيحك للأم في غير هذا اليوم هدية جميلة تقديراً لها ولتفهمها، وحباً فيها فالهدية مشروعة في أصلها، ومرغب فيها لما تؤدي إليه من المحبة والألفة لاسيما إذا كانت للوالدين لما، في ذلك من البر بهما والإحسان إليهما، فإن الغرض من الهدية يحصل بذلك، وينبغي أن تبين لها أنك إنما قدمتها أو أخرتها عن هذا اليوم لعدم مشروعية الإحتفال بهذا اليوم وتبادل الهدايا فيه، وبذلك تكون قد أحسنت إلى أمك ونبهتها على أن هذا الأمر من البِدَع التي ينبغي الحذر منها، وعدم الإغترار بما جاءنا من الغرب أو من غير المسلمين وأصحاب العقائد الأخرى.

المراجع :

[1] رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 14، خلاصة حكم المحدث : صحيح.
[2] رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 2831، خلاصة حكم المحدث : صحيح.
[3] سورة الأنعام، آية: 153.

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

عن Ayman Salem

مصمم جرافيك | مدون | مطور مواقع | رئيس تحرير موقع Seen OnLine الهوايات: الرسم و الكتابة و السفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *